محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
431
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
( 1 ) , ولكن ذكرها ابن الأثير في ( ( النهاية ) ) ( 2 ) , ولا شكّ أنّه قد يذكر الحديث الضّعيف في ( ( النّهاية ) ) ( 3 ) فإذا صحّت فهي مثال حسن في هذا المعنى , وإذا لم تصح فلا مانع على قواعد أهل الحديث من رؤيتها على الحقيقة , وهذا باب واسع يتركّب عليه في التّأويل أمور كثيرة عند من يرغب إلى التّأويل , والله سبحانه أعلم . المرتبة الثانية : حمل الكلام على المجاز اللّغوي , وأكثر التّأويل يدور عليه , وفيه : الجلي ( 4 ) والدّقيق والقريب والعميق , والمجاز : مرسل واستعارة , فالمرسل : الذي علاقته غير المشابهة كاليد في القدرة والنعمة , وله أقسام كثيرة , والاستعارة : حيث تكون العلاقة هي المشابهة , وهي مطلقة ومجرّدة ومرشّحة , فالمطلقة : التي لا تتبع بصفات المشبّه ولا بصفات المشبّه به , والمجرّدة : التي تتبع بصفات المشبّه مثل : أسد شاكي السّلاح , والمرشّحة : التي تتبع بصفات المشبّه به مثل قوله ( 5 ) : * له لبد أظفاره لم تقلّم * وقرائن المجاز ثلاث : عقلية وعرفية ولفظية , كما مرّ تمثيلها في
--> ( 1 ) هو كما ذكر المصنف , فيما يتعلّق بحديث الكسوف ؛ إلا أنّ هذه اللفظة جاءت في حديث أنس عند البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 13 / 279 ) كتاب الاعتصام , ولفظه : ( ( والذي نفسي بيده , لقد عرضت عليّ الجنّة والنّار آنفاً في عرض هذا الحائط وأنا أصلّي , فلم أر كاليوم في الخير والشّر ) ) . ( 2 ) ( 3 / 212 ) . ( 3 ) بل هو من مظانّ الأحاديث الضّعاف والغرائب ونحوها . ( 4 ) في ( ي ) : ( ( الجملي ) ) ! . ( 5 ) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى من معلّقته . ( ( ديوانه ) ) : ( ص / 45 ) .